محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

452

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ولا ثواب له ، فلا فائدة في تكليفه ، فكان عبثا . تقرير الجواب : أنّا لا نسلّم أنّ تكليف الكافر لا فائدة فيه ، بل الفائدة ثابتة وهي التعريض للثواب لا الثواب ، كما بالنسبة إلى المؤمن ؛ وأمّا الثواب ، فإنّه فائدة امتثال المكلّف للمكلّف به لا فائدة التكليف » « 1 » . وصل هذا الاعتقاد أيضا من أصول المذهب الجعفري ؛ ردّا على الأشاعرة والمعتزلة ؛ فإنّ العدل الذي هو مقابل الجور من أصول الدين . وأمّا العدل الذي هو مقابل الجبر والتفويض فهو من أصول المذهب الجعفري « 2 » ، وصاحب المذهب من منكره بريء . المقام الخامس : أنّ أفعال اللّه تعالى مترتّبة على اللطف الواجب عليه تعالى على وفق ما هو الأصلح بحال العباد الذي لا يكون له مانع . اعلم أنّ اللطف عبارة عن التفضّل المقرّب إلى الطاعات والمبعّد عن المعاصي بحيث لا يصل إلى حدّ الإلجاء الموجب [ لبطلان الثواب المترتّب على الفعل الاختياريّ والمبعّد عن المعاصي كذلك . « 3 » ] والدليل على ذلك أنّ اللطف متمّم للغرض الذي لا يصحّ أن يكون فعل الواجب خاليا عنه .

--> ( 1 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 341 - 352 . ( 2 ) . للتعرّف على الأقوال في المسألة راجع « شرح الأصول الخمسة » : 299 - 313 ؛ « مناهج اليقين » : 229 - 235 ؛ « كشف المراد » : 302 وما بعدها ؛ « النافع ليوم الحشر » : 25 - 26 ؛ « إرشاد الطالبين » : 352 ؛ « شرح المواقف » 8 : 181 - 200 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 282 - 296 . ( 3 ) . الزيادة أثبتناها من « أ » .